ابن الجوزي
27
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة ، وغيرهما . روى عنه : علي بن الجعد وسريج [ 1 ] بن يونس . وذكر رجل من ولده أنه ولد في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان في غزوة [ 2 ] مسلمة الطوانة جاء الخبر بولادته [ يوم فتحت الطوانة ، فأعلم أبوه مسلمة ] [ 3 ] فقال مسلمة [ 4 ] : ما سميته ؟ قال : سميته الفرج لما قرج الله / عنّا في هذا اليوم بالفتح . فقال مسلمة [ لفضالة : ] [ 5 ] أصبت [ 6 ] وكان أصاب المسلمين على الطوانة شدة شديدة . وذلك في سنة ثمان وثمانين [ 7 ] . أخبرنا عبد الرحمن [ بن محمد ] قال : أخبرنا أحمد [ بن علي بن ثابت ] [ 8 ] الخطيب قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز قال : حدّثنا علي بن محمد بن الحسن القزويني قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : أقبل المنصور يوما راكبا والفرج بن فضالة جالس عند باب الذهب ، فقام الناس ، فدخل من الباب ولم يقم له الفرج فاستشاط غضبا ، ودعا به [ 9 ] فقال : ما منعك من القيام حين رأيتني ؟ قال : خفت أن يسألني الله عنه لم فعلت ، ويسألك لم رضيت ، وقد كرهه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . قال : فبكى المنصور وقرّبه وقضى حوائجه [ 10 ] . توفي الفرج في هذه السنة وقيل : في سنة سبع وسبعين ، وقد وثقه بعض المحدثين وضعفه بعضهم .
--> [ 1 ] في الأصل : « هشام بن يونس » . [ 2 ] في ت : « غزاة » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] « سلمة » ساقطة من ت . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] في الأصل بعد ذلك : « وكان ذلك في سنة ثمان وثمانين » . [ 7 ] تاريخ بغداد 12 / 393 . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 9 ] في ت : « غيظا ودعي فقال » . [ 10 ] تاريخ بغداد 12 / 394 .